كيف تخطط لعمل مشروع تجاري صغير لك؟؟
كيف تخطط لعمل مشروع تجاري صغير لك؟
دليل عملي خطوة بخطوة لبناء خطة عمل مرنة وناجحة
تخطيط الأعمال مثل المياه للنبات العطشان، فإنه يحفظ العمل حيوياً ومزدهراً. دون تخطيط الأعمال، سوف لن يكون مشروعك صحياً كما ينبغي، بل يمكن أن يضعف وحتى يموت. ولكن العديد من أصحاب الأعمال الصغيرة لا يقومون بوضع خطة للعمل كما ينبغي لأنهم لا يجدون الوقت اللازم للقيام بذلك.
لكن تخطيط الأعمال ليس من الضروري أن يستغرق وقتاً طويلاً؛ في جلسة أو اثنتين فقط مدة كل منهما ساعتان إلى ثلاث ساعات، يمكنك وضع أساسيات خطة عمل من شأنها تنشيط عملك على مدار السنة. حدد جانباً من الوقت على يومين لاثنين من جلسات تخطيط الأعمال (اليومين ليس من المهم أن يكونا على التوالي، ولكن ينبغي أن تكون الفترة قريبة إلى حد ما من بعضهما، كأن يفصل بينهما أسبوع على الأكثر).
إعادة النظر في بيان الرؤية
البيان الذي يحدد الرؤية التجارية هو نقطة الانطلاق لأي تخطيط للأعمال، لأنه جوهر الإلهام والحافز على العمل. اسأل نفسك: هل ترى نفسك بعد زيادة العمل تحتاج إلى استئجار مساعدة؟ هل تطمح لمضاعفة المبيعات؟ هل تريد أن تصبح مشهوراً محلياً كأفضل منشأة؟ ماذا تريد لعملك أن يكون عليه في العام القادم؟ بعد ثلاث سنوات من الآن؟ بعد خمس سنوات من الآن؟
تحديث الرؤية لعملك كل فترة زمنية ضرورة لتنمية المشروع، كما أن كتابة الرؤية الحديثة تساعد في تنفيذ العمل كما يجب لتحقيقها. تذكر دائماً: بيان الرؤية هو لك أنت كصاحب عمل، وليس لعملائك أو زبائنك.
تقييم العمل الحالي (تحليل نقاط القوة والضعف)
تنطوي هذه الخطوة على دراسة الوضع الحالي لمشروعك. أولاً، الجزء السهل: ما هي نقاط القوة الثلاث في العمل داخل مشروعك الآن؟ وما هي نقاط الضعف الثلاث الأبرز؟
الآن انظر إلى الجزء الأصعب قليلاً؛ تحتاج إلى ربط هذه القوة والضعف ببيان رؤيتك للعام القادم. كيف ستقربك مصادر القوة الثلاثة التي حددتها إلى حيث تريد أن تكون في العام المقبل؟ وكيف ستعيقك نقاط الضعف الثلاثة؟ فكر في هذا وناقشه ثم اكتب الجوانب الثلاثة من عملك التي تشعر أنها الأكثر أهمية للتركيز عليها من حيث تحقيق بيان الرؤية للعام القادم.
لنفترض أن بيان رؤية الأعمال لمشروعك هو زيادة مبيعاتك ثلاثة أضعاف للعام القادم وجعل المنتج الخاص بك معروفاً على الصعيد الوطني.
• نقاط قوتك الحالية: مواصفات المنتج (الناس يرونها متفوقة)، قاعدة العملاء (المنتج في وضع جيد محلياً ويحقق الكثير من تكرار الشراء)، ونظام توزيع جيد (لا توجد مشاكل في تنفيذ الطلبات).
• نقاط ضعفك الحالية: المشروع لا يجذب عدداً كبيراً من العملاء الجدد، المنتج غير معروف خارج المنطقة المحلية، وجهود التسويق لا تعمل بصورة جيدة.
• النتيجة المكتوبة للتركيز عليها: "قوة المبيعات، العلاقات العامة، والتسويق".
ملاحظة إنهاء الجلسة توقف هنا في جلسة تخطيط الأعمال الأولى. هذا يكفي للبحث في الوقت الراهن، ويمكنك العودة لمشاغلك الأخرى، لكن عقلك الباطن سوف يواصل العمل على المشكلة التي تم تحديدها.
تحديد الأولويات الخاصة بك
الآن بعد أن حددت أين تريد أن تذهب، فإن الغرض من الجلسة الثانية للتخطيط هو معرفة كيف تسير للوصول إلى هناك، مما يتيح لك خطة عمل عملية للعام المقبل.
بالعودة إلى مثال الجلسة الأولى، لقد حددت الجوانب الثلاثة الأكثر أهمية لتحقيق رؤيتك وهي ترتبط ببعضها ارتباطاً وثيقاً. انظر إلى هذه الجوانب وقيمها ورتبها من الأكثر أهمية صعوداً إلى الأقل أهمية، لتحدد كيف ستعمل على تطويرها خطوة بخطوة.
طرح الأفكار لاتخاذ الإجراءات (العصف الذهني)
ركز على أهم واحد أو اثنين من قمة الأولويات التي رتبتها. ما الذي يمكن أن تفعله لتحقيق ما تريد تحقيقه؟ اسمح لعقلك أن يستعرض كافة الإجراءات المحتملة التي يمكن أن تتخذها، مهما كانت غير عملية في نظرك الآن. (وجود فريق لمشاركتك التخطيط أو حتى فرد واحد يساعد حقاً في هذه المرحلة؛ فالآخرون قد يأتون بأفكار لم تخطر لك!).
- إعداد موقع احترافي على شبكة الإنترنت.
- إرسال بيانات صحفية بشكل منتظم إلى وسائل الإعلام والصحف.
- ابتكار شيء فريد ومبهر يؤدي لتغطية عامة للمنتج في أنحاء الدولة.
- استئجار خبير أو مستشار علاقات عامة.
- وضع خطة تسويقية متكاملة.
- عمل حملة ضخمة بالبريد لإرسال عينات إلى المهتمين بالمنتج.
- نشر الإعلانات في المجلات والمنصات الوطنية.
- إطلاق حملات إعلانية مدفوعة على محركات البحث وشبكات التواصل.
الشيء المهم في هذه المرحلة من العصف الذهني هو تسجيل كل ما تبذلونه من أفكار دون الحكم المسبق عليها أو رفض أي منها؛ فقد تكون الفكرة الأكثر جموحاً تحتوي على نواة فكرة عبقرية قابلة للتطبيق.
تنظيم الإجراءات وتصفيتها
هذه المرحلة تشكل البداية السريعة حيث يمكنك تشكيل أفكارك المتناثرة إلى خطة عمل منظمة ومحددة:
الأول، انظر في قائمة الإجراءات التي دونتها في العصف الذهني. ضع علامة (✓) على الأفكار التي تعتقد أنها جيدة، وضع علامات استفهام (؟) على تلك التي تساورك الشكوك حولها، وضع خطاً شاطباً على الأفكار التي تعتقد أنها غير قابلة للتطبيق أو غير منطقية حالياً. ادرس الأفكار "الجيدة" بعناية، وإذا رأيت أي تشابه أو ترابط بينها، فقم بوضعها في مجموعات موحدة وفقاً لموضوع الفكرة ونوعها.
تحديد الأهداف الذكية والموقوتة
استخدم الأفكار المصفاة والجيدة لخلق قائمة إجراءات الأهداف. تحديد الأهداف هو الخطوة الأولى للإنجاز، وسر النجاح هنا هو دمج الهدف بجدول زمني واضح وقاطع للإنجاز والانتهاء.
قم بصياغة أهدافك بناءً على المعادلة الهيكلية التالية:
• "أنا سوف أجعل المنتج الخاص بي معروفاً على الصعيد الوطني عن طريق إنشاء خطة التسويق لفترة (3 أشهر من الآن)."
• "أنا سوف أجعل المنتج الخاص بي معروفاً على الصعيد الوطني من خلال وضع إعلانين في المجلات الوطنية خلال (3 أسابيع من الآن)."
⚡ أداة صانع الأهداف الذكية (تفاعلي)
جرب صياغة هدفك الآن وفق المعادلة الموضحة أعلاه مباشرة:
لا تغفل أبداً تحديد المواعيد النهائية! إنها ضرورية جداً لتحفيزك على العمل، وتعطيك أساساً متيناً لتقييم التقدم المحقق. ضع الكثير من إجراءات تنفيذ أهداف العمل حسب ما تراه لازماً لتحويل رؤية المشروع إلى واقع ملموس في العام المقبل.
التخطيط لتقييم ومراجعة التقدم المحقق
لديك خطة العمل الآن وهي على أتم الاستعداد للتنفيذ - ولكن هناك جزء أخير وحاسم من التخطيط عليك القيام به أولاً. إذا لم تخطط كيف ومتى تقيم التقدم المحقق الآن، فهناك احتمال كبير أنك لن ترجع إلى خطة عملك وتحدثها بعد أن وضعتها وتدخل في دوامة المشاغل اليومية.
إن التواريخ الموجودة مع الأهداف تساعد بلا شك، ولكنك تحتاج أيضاً إلى بناء جدول زمني دوري ثابت لاستعراض التقدم المحرز في إنجاز خطة العمل ومقارنته مع الجدول الزمني الخاص بالتقييم (مثل مراجعة أسبوعية أو شهرية). هذا الإجراء يضمن الإبقاء على أهدافك واضحة وحية أمام عينيك وفي عقلك طوال الوقت.
🏁 الانطلاق والتنفيذ
ينتهي تخطيط العمل في الجلسة الثانية هنا. لقد اخترت الآن اتجاهك الواضح على مدار العام المقبل، ووضعت خطة عمل محددة لتأخذك بدقة إلى حيث تريد أن تذهب، بل وحددت أيضاً كيف ومتى تقيم التقدم المحرز لمنشأتك.
المتبقي الآن شيء واحد فقط - وهو وضع خطة العمل التي صنعتها في حيز التنفيذ فوراً! إن هاتين الجلستين لوضع خطة العمل كفيلتان بوضع مشروعك التجاري الصغير على طريق النجاح المستدام، وتجنب أحد أهم الأسباب التي تؤدي لفشل المشاريع الأخرى، وهي العشوائية والعمل بدون خطة عمل واضحة.