قصة العِنَاد والحُبّ.. رسالة تُذكّرنا بثمن التّسامح ❤️
في جزيرة المشاعر.. حيث يعيش الحب بجوار الكبرياء،
والوفاء بجوار الغدر، جاءت العاصفة لتكشف حقيقة كل قلب.
كانت الجزيرة تختفي تحت الأمواج العاتية،
والمشاعر تتسابق نحو قارب النجاة الذي بناه الحب. صعدت كل المشاعر بسرعة.. إلا العناد.
وقف الحب أمامه، والماء يصل إلى صدره:
"هيا يا صديقي، القارب ينتظرنا!"
أدار العناد وجهه: "لا حاجة لي بمساعدتك!"
حاول الحب مرة أخرى، والماء يرتفع:
"ليس الوقت مناسبًا للتمسك بالمواقف!"
رد العناد بغضب: "هذا مبدأي.. ولن أتخلى
عنه!"
من على القارب، صاحت "الحكمة":
"اتركه يا حب.. فمن يرفض يد المساعدة لا يستحق
الإنقاذ!"
لكن الحب.. ذلك الأحمق الجميل، لم يستطع ترك
أحد خلفه.
غرِق الاثنان معًا.
---
لماذا نقتل حبنا بأيدينا؟
- لأن كبرياءنا يخدعنا بأنه "شرف"..
بينما هو مجرد قناع للضعف.
- لأننا نعتقد أن الاعتراف بالخطأ هزيمة.. بينما
هو أقوى انتصار على الذات.
- لأن العناد يبدو لنا "قوة شخصية"..
لكنه في الحقيقة سجن لهذه الشخصية.
---
مشهد أخير.. لو عدلنا النهاية:
لو تنازل العناد عن كبريائه لدقيقة واحدة..
لأصبحت القصة:
"أنقذ الحب الجميع.. حتى الذي لم يستحق."
لكن الأقدار لا تُكتب بـ "لو"..
والقلوب التي تختار الغرق في عنادها..
نادرًا ما تجد من يغوص لإنقاذها مرتين.
---
خاتمة تُقرع الأجراس:
الحب لا يموت لأنه انتهى..
بل يموت لأننا اخترنا أن نكون صخورًا
عندما كنا نحتاج أن نكون ماءً..
قادرين على التكيّف،
والانحناء،
دون أن نكسر.
